04.24.06
شم النسيم و عمى الألوان
أيوة….. أنا عندى عمى ألوان يعنى مش بعرف الأخضر من الأحمر من القرمزى ( ايه القرمزى ده؟) … و النهاردة شم النسيم يعنى الزهور و الألوان و الكلام ده…. ماليش فيه… أنا كل اللى ليا حاجة أفتح من حاجة أو أغمق يعنى أقرب للأبيض أو للأسود( مش معنى كده إن الدنيا عندى أبيض وأسود زى أفلام اسماعيل يس). شوف الدنيا زييى هنا أو هنا .
عمى الألوان هو عيب خلقى متوارث من الأب عن طريق ابنته لابنائها الذكور (يعنى جدى أبو أمى -الله يرحمه بقى- كان عنده عمى ألوان ، و ابن خالتى أيضا …. اتفرج علينا-ابن خالتى و أنا- و احنا قاعدين قدام المودم نشوفه بينور أحمر ولا أخضر) لكن الإناث عمرهم ما بيبقى عندهم عمى ألوان ( عمى الأخضر-أحمر)الموضوع عبارة عن ان المخاريط اللى بتحلل الضوء و بتفصل الألوان فى العين عشان المخ يقدر يميزها بايظة أو مش فى مكانها الصح….حاجة زى كده.
كل مرة أروح لدكتور العيون يجيبلى ورق عليه أشكال هلامية و يسألنى بمنتهى البراءة : شايف ايه هنا؟؟؟ و أنا مش شايف غير شوية كور ملونة ، يقوم يقوللى فيه عدسات و عمليات… و لكن أنا أشك …. الراجل أحول بطريقة غير طبيعية ..و بيقوللى البس النضارة!!! و أنا لا أستطيع أن أثق فى كلامه عن العيون ولكنى أذهب اليه فى كل مرة لأنه دكتور كبير و تقريبا مفيش حد خد باله قبل كده إنه أحول…
أحول جدا…
جدا….
الجنود اللى عندهم عمى ألوان طبعا ممكن يعملوا كوارث فى المعركة بداية من قراية الخرايط و تشغيل الأجهزة لغاية ترجمة الإشارات الضوئية الملونة و لكن الجنود دول بيقدروا يشوفوا الهدف المموّه فى خلفية كثيرة التفاصيل و مشوشة أحسن من اللى بيشوفوا ألوان كويس.
أكتر حاجة تفقع هى رد فعل الناس فى العيلة أو الأصحاب تجاه الموضوع ده .. تبدأ الأسئلة الغريبة و كأنّى كائن فضائى أو كأنّى كنت عايش قبل كده مع الحيتان…. أسئلة من قبيل.. القميص ده انت شايفه لونه ايه؟؟(و القميص أصلا كاروهات 64036431847 لون) …. أنا عينيا لونها إيه؟؟…. يعنى انت شايفنا ألوان ولا أبيض و أسود؟؟؟ …أو الناس تبدأ تشخص الحالة… "انت أكيد محدش حفّظلك الألوان و انت صغير" …. " دى حالة نفسية" …. "انت بتستعبط أصلا" …. بردة حاجة تفقع لما الناس تاخد الموضوع على انه حاجة لطيفة فيها مجال للاستظراف و خفة الدم
نهايته……أنا طبعا عندى فضول فظيع إنّى أشوف الدنيا ألوان و أحس بيها زى الناس… يمكن نظرتى للحياة تتغير و أحب الدنيا لمّا أشوفها ألوان و لكن أنا مش ناقم ولا زعلان … الموضوع مش كبير قوى يعنى…بس خلاص
04.01.06
عن الطبيعيات
الطبيعيات …. وبعضها مخالف للشرع والدين والحق ،فهو جهل وليس بعلم حتى نورده في أقسام العلوم ،وبعضها بحث عن صفات الأجسام وخواصها وكيفية استحالتها وتغيرها ،وهو شبيه بنظر الأطباء ؛ إلا أن الطبيب ينظر في بدن الإنسان على الخصوص من حيث يمرض ويصح ، وهم ينظرون في جميع الأجسام من حيث تتغير وتتحرك ؛ ولكن للطب فضل عليه وهو أنه محتاج إليه . وأما علومهم في الطبيعيات فلا حاجة إليها فإذن الكلام صار من جملة الصناعات الواجبة على الكفاية حراسة لقلوب العوام عن تخيلات المبتدعة وإنما حدث ذلك بحدوث البدع كما حدثت حاجة الإنسان إلى استئجار البذرقة في طريق الحج بحدوث ظلم العرب وقطعهم الطريق ؛ ولو ترك العرب عدوانهم لم يكن استئجار الحراس من شروط طريق الحج ؛ فلذلك لو ترك المبتدع هذيانه لما افتقر إلى الزيادة على ما عُهد في عصر الصحابة رضي الله عنهم
الإمام أبى حامد محمد بن محمد الغزالى
إحياء علوم الدين
باب العلم العينى- العلم المذموم و المحمود
*****
وقع فى يدى هذا الكتاب أثناء استراحة قصيرة من مذاكرة "الموجات" و ما فيها من تعقيد مما يرفع الضغط ويضيّق الخلق…(نعم ياخويا؟؟؟؟) أنا أذاكر و(يطلع دينى) فى التكاملات و النظريات و كنت أصبّر نفسى … (كلّه فى سبيل العلم) ، ثم يأتى المستر (غزالى) و يقول :"لا حاجة له " !!!! (ياخى *** )…..
*****
تصفحت الكتاب و إذا بكثير من هذه السخافات التى لم أتمالك نفسى من الضحك عندما قرأتها ( حقيقى)
*****
" من لم يملك الإحياء فهو ليس من الأحياء" …. عبارة توضح مدى أهمية الكتاب للحياة على كوكب الأرض…. (طب ** ***).
*****
هذا الكتاب كُتب فى القرن الخامس الهجرى ، يعنى أنه من الممكن أن بعض العقول كانت تتقبل هذا الهراء ولو أنه كُتب بعد عصر ابن سينا و الحسن ابن الهيثم ولكن ( من باب المبالغة يعنى) يمكن اعتبار أن الكتاب لم يكن بهذا الغباء وقتها.
و لكن السؤال هنا : كيف يفكر من يقرأ هذه السخافات الآن و لا يعترض عليها بل و يصدقها و يؤمن بها ؟ كبف يفكر من يأخذ كلام الغزالى و محمد بن عبد الوهاب و ابن تيمية و …. ابن باز و ابن عثيمين باعتباره "الدين" و"الشريعة" ؟
فلو أننا طبقنا هذه "الشريعة" لأحرقنا أحمد زويل و النشائى و مصطفى مشرفة الذين يشغلون عقول العوام بكلام فارغ عن الإلكترونات و جسيمات متناهية فى الصغر تتلاشى و فراغات لا نهائية الأبعاد و أشياء من هذا القبيل ( تذكروا أوروبا ما قبل عصر النهضة) .*****
ناقش " نجيب محفوظ" موضوع العلم و الدين وعن أنهما لا يتعارضان فى رواية " أولاد حارتنا" بعبقرية… أرشحها للقراءة.
*****