18 March , 2010

الهراء يحدث

Posted in فلسفة عقيمة, نفسنه, الهراء يحدث at 21:00 by kabreet

من الطبيعي أن يفقد الواحد مننا نضارته في المكتب ليكتشف أنه لا يرى جيدا بدونها مما يصعب عملية البحث عنها وسط الكراكيب خاصة وأنها شبه شفافة بكاملها

ومن الطبيعي أن تفصل شركة الكهرباء التيار لأن ابن الفالحة صاحب البيت ظن أنهم سيصبرون أكثر حتى يعود بالسلامة من السفر ليدفع الفاتورة.. وبالتالي يعم الظلام بعد ساعتين من ضياع النضارة

كثيرا ما تحدث أن تنمزع رجل بنطلون البدلة الكحلية التي تجعلك تبدو فاتنا عند الركوب في السيارة التي لا تستجيب بدورها لدوران المفتاح في الكونتاكت  حيث أن البطارية قررت أن تموت.. وذلك في اليوم الأول للظلام بعد ليلة دامسة.. قررت الكهرباء بجميع أشكالها ثابتة ومترددة التخلي عنك.. الحل بسيط جدا.. خطة زمنية طولها عدة ساعات فقط (1) العودة للمنزل مع زميل تتصل به ليحضر للمكان الذي تعطلت  فيه سيارتك وانقطع فيه بنطلون البدلة والذي هو مواقف سيارات الشركة التي أنهيت فيها اجتماعا عصيبا لتوك.. (2) بدل الملابس في الظلام … (3) أحضر الكابل المخبأ في حقيبة ما لم تفتحها منذ انتقلت لهذه الشقة والذي ستمد بطاريتك بالكهرباء بواسطته من بطارية زميلك ، في الظلام أيضا (4) تناول الغداء في أقرب وأسرع مطعم مع زميلك ( 5) عد إلى المكتب لإنهاء ما يجب أن ينتهى من أعمال (6) اصطحب زميلك إلى المواقف واشحن سيارتك (7) عد إلى المنزل لتنام في الظلام.

تنجح الخطة في بدايتها.. حيث يأتي الزميل ويصطحبك للمنزل وتبدل ملابسك وتبحث عن الكابل في الظلام وتجده.. وتوقع بكوب زجاجي في الظلام وتطأ الزجاج المتكسر بقدمك اليسرى.. هنا يتحد الظلام والحر وشظايا الزجاج  والدماء والمزاج السيئ ضدك وحيدا في الظلام بدون نضارتك مما يثير الصداع والميل للقيء.

تزيل شظايا الزجاج من قدمك كيفما اتفق ، وترتدي الشراب والجزمة لأنك تأخرت جدا على الزميل الذي ينتظرك بالخارج… وقت الطعام الآن… لم يكن الطعام سيئا بقدر ما حدث قبله.. ولكنه أضاف إليه وجعا في المعدة..

بالتالي لن يكون إنهاء ما ينبغي إنهاؤه من أعمال بالمهمة الممتعة في المكتب ، ولكنه ينتهي قرب منتصف الليل.. وولن تواجهك مشاكل أخري لهذا اليوم غير رفض حراس الأمن لدخولك أنت وزميلك إلي مواقف السيارات لإحضار سيارتك بعد منتصف الليل ولكنك ستستميت وتدخل وتحضر السيارة… حيث لا يعتبر مشكلة أن تجد أمامك إطار كاوتش على الطريق فتوسطن السيارة ليمر بين الإطارين ويكسر الكارتيرة التي تمسح الأسفلت إلى المنزل مصدرة صوتا مزعجا يصطحبك طوال الطريق… فتذهب لتنام في الظلام مجددا وتؤجل الدش (إجباريا) وعمل نضارة أخرى وإصلاح السيارة والبحث عن طريقة لإعادة التيار وإنهاء ما يجب إنهاؤه لليوم التالي إلى الصباح… الصباح الذي يأتيك بشيء من البهجة حين تفتح عينيك لتجد أنك ترى الأشياء بفضل نور  الشمس المتسلل من بين شرائح الستارة المعدنية التى تغطي الشباك… وتقع عيناك أول ما تقع علي الفردة اليسرى لجزمتك الريبوك البيضاء المفضلة لتكتشف أنها فسدت بفعل الدم المتجلط

يتصور البعض أنك ستجري بعدها تحت مطر ليلة باردة باكيا ثم تتوقف وتهبط على ركبتيك في حركة مسرحية موجها وجهك للسماء بأسى صائحا: إنت عايز مني إييييه؟ حرام عليك.. ثم تتحرك الكاميرا بطريقة انسيابية  لأعلى موجهة عدستها لأسفل لتأخذك من مسقط رأسي في مشهد مؤثر.. أو يتصور البعض ممن قرأوا السيميائي واعتبروها عميقة أنك ستحاول تفسير الإشارات وتتبع حلمك أو ترسم حلمك وتتبعه.. سيعتبر البعض أن هذه عين وأصابتك لأن بعض الأشياء الجيدة تحدث لك هذه الأيام… سيعزو البعض الأكثر ذلك لغضب ما أو إنذار ما من الله لك لتتغير وتهتدي وتكف عن العبث…

كلهم مخطئون… لماذا نحمل الأشياء مالا تحمل؟… الموضوع ببساطة أن الهراء يحدث ، ولا يسعك إلا أن تغضب قليلا وتقول تبا إنه ليس يومي… ثم تمضي الحياة إلى أن تنتهي.. وأم قطر على أم السعودية.. وتحيا البحرين إلى الأبد

About these ads

1 Comment »

  1. I love the article your blog is so interesting Keep up the good work :)


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: